ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٧٤ - الباب الثالث في ما يدلّ على أنّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بشّر بهم هم أئمّة الإماميّة
أخضر، عليه اسم وصيّ من أوصيائي أوّلهم علي و آخرهم القائم المهدي، فقلت:
يا ربّ، هؤلاء أوصيائي من بعدي؟، فنوديت: يا محمّد، هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريّتي، و هم أوصياؤك، و عزّتي و جلالي، لأطهرنّ الأرض بآخرهم المهدي من الظلم، و لأملكنّه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخرنّ له الرياح، و لأذللنّ له السحاب الصعاب، و لأرقينّه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي، و لأمدنّه بملائكتي حتّى تعلو دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، و لأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة» .
٩٣-أخرج أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي، بسنده عن أبي سلمى راعي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ [١] فقلت: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ ، قال: صدقت... قال: يا محمّد، إنّي اطّلعت إلى أهل الأرض اطّلاعة فاخترتك منهم فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي، فأنا المحمود، و أنت محمّد صلى اللّه عليه و آله، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منهم عليا فسمّيته باسمي، يا محمّد، خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولد الحسين من نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من يجحدها [٢] كان عندي من الكافرين، يا محمّد، لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع، أو يصير كالشن البالي، ثمّ جاءني جاحدا لولايتكم ما غفرت له، يا محمّد، أتحبّ أن تراهم؟فقلت: نعم، يا ربّ، قال: أنظر إلى يمين العرش، فنظرت فإذا علي و فاطمة و الحسن و الحسين
[١] البقرة: ٢٨٥.
[٢] في المقتل و الفرائد: (جحدها) .