ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٢٠ - إنّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاّ لمن وصفه اللّه بها
و نصّبهم و عيّنهم لذلك المنصب و إلاّ فلا يكونون خلفاء له و لا أمراء من قبله، فمن يلتزم بمفاد هذه الأخبار عليه تعيين الاثني عشر الذين يتمّ عدّتهم بانقراض الدين و أهله و قيام الساعة و شبه ذلك ممّا يعرف من هذه الأخبار بعد ضمّها إلى أخبار الباب الأوّل الدالّة على وجود الإمام و الخليفة و صاحب الأمر إلى ذلك الأمد و يكون كلّ منهم منصوبا من قبل اللّه و رسوله أو أوّلهم كذلك ثمّ ينصب كلّ من بعده برخصة من اللّه تعالى و رسوله إلى أن ينتهي العدد عند انتهاء الأمد و لا مناص له عن الالتزام بمذهب الإماميّة فإنّ الخلفاء البارزين مع عدم تحقّق الاستخلاف في حقّهم باتّفاق الفريقين خصوصا إلى أواخرهم و انقطاعهم و لا بدّ أن لا ينقضي أمر الخلافة إلى الأبد كما عرفت أضعاف الاثني عشر [١] .
و في حاشية كتاب الشيخ سليمان خليفة عبد الحقّ الدهلوي: اعلم أنّ العلماء ذكروا في تأويله وجوها:
١-فمنها: ما ذكر في الصواعق بقوله: (قال القاضي عياض: قيل: المراد باثني عشر في هذه الأحاديث و أشبهها أنّه يكون في مدّة عزّة الخلافة و قوّة الإسلام و استقامة أموره و الاجتماع[على]من يقوم بالخلافة و قد وجد هذا في من اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أميّة و وقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد فاتّصلت تلك الفتن بينهم إلى أن قامت الدولة العبّاسية فاستأصلوا أمرهم، قال شيخ الإسلام ابن حجر في فتح الباري: كلام القاضي هذا أحسن ما قيل في هذا الحديث و أرجحه لتأييده بقوله في بعض طرقه الصحيحة: (كلّهم
[١] و بذلك يظهر لك فساد بعض ما في المقام مثل ما ذكره الروزبهاني في جواب العلاّمة رضى اللّه عنه. (من المصنّف) .