ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٨٩ - الباب الرابع في ذكر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعد الحادي عشر
الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي ابن أبي طالب رضى اللّه عنه يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، يبايعه المسلمون بين الركن و المقام يشبه رسول اللّه- صلوات اللّه تعالى عليه-في الخلق-بفتح الخاء-و ينزل عنه في الخلق -بضمّها-؛ إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه في أخلاقه، و اللّه تعالى يقول: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ [١] هو أجلى الجبهة أقنى الأنف، أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسّم المال بالسويّة، و يعدل في الرعيّة، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، و بين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. يخرج على فترة من الدين، يزع اللّه به ما لا يزع [٢] بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا و جبانا و بخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما، يمشي النصر بين يديه، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، فيقفو أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، لا يخطئ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه، يحمل الكلّ، و يعين الضعيف، و يساعد على نوايب الحقّ، يفعل ما يقول، و يقول ما يفعل، و يعلم ما يشهد، يصلحه اللّه في ليلة، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين، من ولد إسحاق [٣] يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكا، يبيد الظلم و أهله، يقيم الدين، و ينفخ الروح في
[١] القلم: ٤.
[٢] في الأثر: يزع اللّه بالسطان ما لا يزع بالقرآن، و قيل: ما يزع بالسلطان أكثر ممّا يزع بالقرآن، قال ابن الأثير في النهاية (ج ٥/ص ١٨٠) في مادة (وزع) : من يزع السلطان أكثر ممّن يزع القرآن، أي: من يكفّ عن ارتكاب العظائم مخافة السلطان أكثر ممّن يكفّه مخافة القرآن و اللّه تعالى.
يقال: وزعه يزعه وزعا فهو وازع، أي: كفّه و منعه. انتهى.
[٣] يعني بذلك: الأعاجم. (من المصنّف) .
غ