ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١١٧ - إنّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاّ لمن وصفه اللّه بها
الأمر الثاني في مفاد أخبار الباب الثاني
فنقول: لا إشكال في دلالتها على لزوم وجود الاثني عشر بعد رسول اللّه-صلوات اللّه و سلامه عليه-و أنّ قيام الدين و عزّته بعده يكون بوجودهم و الإمارة و الخلافة و الإمامة منصب إلهي لا يحصل إلاّ بحكمه جلّ جلاله لصاحبها بذلك و ليس ممّا يحصل بفعل الناس نظير رسالة الرسول صلى اللّه عليه و آله و إلاّ فهو إمام منصوب من الناس و سمّوه الخليفة و الأمير، و الرياسة الربّانية الكبرى بحيث يعاقب اللّه جلّ جلاله من خالف صاحبها على مخالفته لا يحصل بمجرّد ذلك ما لم يقترن باختيار اللّه له لذلك المنصب و إن ترأس الرجل أعواما كما في الرسول بل و أمراء الأخبار و شبيه ذلك حيث لا يتحقّق الرياسة لرجل إلاّ بتعيين صاحب الجند و نصبه و إلاّ فهم بلا راع و إن ترأس عليهم أفراد كما لا يخفى، و لعلّ ذلك واضح.
إنّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاّ لمن وصفه اللّه بها:
و يدلّ على كون المنصب المزبور إلهيا لا مدخل لفعل الناس في حصوله في الواقع، مضافا إلى ما برهن عليه في محلّه و ما يظهر من أخبار الباب الأوّل كما لا يخفى أمور نشير إلى بعضها على سبيل الإجمال:
فمنها: ما في البخاري في كتاب الأحكام في باب بطانة الإمام بطرق متعدّدة (عن أبي سعيد، عن النبي صلى اللّه عليه و آله، قال: «ما بعث اللّه من نبي