ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٠٩ - إبطال بعض ما تخيّله الناس في المراد من الإمام بأنّ ولده صلى اللّه عليه و آله محل الإمامة لا غيرهم
و فيه أمور:
[الأمر]الأوّل في المستفاد من أخبار الباب الأوّل و عناوينها
فمنها قوله: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية» [١] ، و يدلّ على أنّ كلّ زمان له إمام لا بدّ من معرفته في الموت على دين الإسلام و القوم يطالبون بتعيينه في هذا الزمان من هو؟أفهو من عمّ جوده البلاد و العباد مع أنّ الجهل به أولى و الجاهل به أسلم في الآخرة و أبقى [٢] ، و إنّ معرفته قد يوجب الهلاك، فكيف يعتبر [٣] في النجاة، فهل هو الإمام الحقّ؟الدليل إلى اللّه و الداعي إليه الذي معرفته سبيل معرفة اللّه.
إبطال بعض ما تخيّله الناس في المراد من الإمام بأنّ ولده صلى اللّه عليه و آله محل الإمامة لا غيرهم [٤] :
و منها قوله في رواية مودّة القربى [٥] : «الأئمّة من ولدي» مبيّنا لمحلّ الإمامة، و أنّه ولده صلى اللّه عليه و آله دون غيرهم و إلاّ لم يتمّ الحصر المستفاد
[١] حديث مشهور تناقله علماء الطرفين في مجاميعهم الحديثية بتعابير تتفق في مضمونها.
أنظر على سبيل المثال: مسند أحمد ٣: ٤٤٦، و ٤: ٩٦؛ المعجم الكبير للطبراني ١٢: ٣٣٧؛ طبقات ابن سعد ٥: ١٤٤؛ مصنّف ابن أبي شيبة ٨: ٥٩٨/ح ٤٢؛ الفردوس للديلمي ٥:
٥٢٨/ح ٨٩٨٢. و المراد منه أنّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله.
[٢] في المخطوط: الأبقى، و أثبتنا ما يقتضيه السياق.
[٣] كذا في المخطوط.
[٤] المراد من العنوان: أنّ الإمامة منحصرة في أولاد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله.
[٥] ينابيع المودّة: ٣١٨، في ضمن ينابيع المودّة.
غ