ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٦٣ - الباب الثالث في ما يدلّ على أنّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بشّر بهم هم أئمّة الإماميّة
يصرف اللّه عن الناس البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم» ، و أشار إلى الحسن، ثمّ قال: «و هذا ثانيهم» ، و أشار إلى الحسين، ثمّ قال: «و الأئمة من ولده رضي اللّه عنهم» [١] ) .
٧٧-قال: (و في المناقب، عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى ابن علي المرتضى، عن أبيه، عن جدّه الحسن السبط، قال: خطب جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوما فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: «معاشر الناس إنّي أدعى فأجيب، و إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فتعلّموا منهم و لا تعلّموهم؛ فإنّهم أعلم منكم، و لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت لانساخت بأهلها» ، ثمّ قال:
«اللهم إنّك لا تخلي الأرض من حجّة على خلقك لئلاّ يبطل حجّتك، و لا يضلّ [٢] أولياءك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلّون عددا و الأعظمون قدرا عند اللّه عزّ و جل، و لقد دعوت اللّه-تبارك و تعالى-أن يجعل العلم و الحكمة في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي إلى يوم القيامة، فاستجيب لي» ) .
إلى أن قال: (و أخرج الحمويني بسنده، عن الأعمش، عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين :، قال: «نحن أئمّة المسلمين، و حجج اللّه على العالمين، و سادة المؤمنين، و قادة الغرّ المحجلين، و موالي المسلمين، و نحن أمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، و نحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذن اللّه، و بنا ينزل الغيث و تنشر الرحمة و تخرج بركات الأرض، و لو لا
[١] فرائد السمطين ٢: ٥٩.
[٢] في المصدر: تضلّ.