صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٩٣ - اول مسيره
| يوم به إبليس عاو يهتف | مما يرى من صرف ما يصرف | |
| من رحمة الله التي لا توصف | ومن عطاء الله ما لا ينزف | |
| من حور عين في العلى تطرف | شوقا إلى أزواجها تشرف | |
| طوبى لأهل الحج يوم أوجفوا | بصالح الأعمال عما أسلفوا |
٩٢
الإفاضة
| حتى إذا ضوء النهار أدبرا | وغابت الشمس استطاروا حسرّا [١] | |
| يدعون ذا العز الذي تجبرا | ثم مضى إمامهم وكبرا | |
| إفاضة لم تك فيهم منكرا | قد لزموا التؤدة والتوقرا | |
| حتى أتوا جمعا وجاؤوا المشعرا | ثم أناخوا ساهمات ضمرا | |
| بها يخافون العذاب الأكبرا | حتى إذا ضوء الصباح أسفرا |
٩٣
الغدو إلى منى
| وانجاب ليل ودنا النهار | سار إمام الناس ثم ساروا | |
| مع كل امرء منهم أحجار | سبع لطاف صنع صغار | |
| ثم مضوا عليهم وقار | لجمرة من دونها جمار | |
| ثم رموها ولهم كبار | وحلقوا وذبحوا وازداروا | |
| يوما به للبدن مستطار | من طول ما يشحذها الشفار |
مرء محذوف من امرىء ومن المرء فأقامه مقام امرىء وهذا موجود ، صنع مما قصروها ، وقوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول : الترحاب
[١] حسرا ـ بضم الحاء ـ جمع حاسر وهو الكاشف الرأس ونحوه ، وفي «ل» و «ب» جسرا ـ بالجيم ـ وهم.