صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٦٠ - اول مسيره
١٥
| صنعاء ذات الدور والآطام | والقدم الأقدم ذي القدّام | |
| والعزّ عن ذي السطوة الغشام | أسّت بعلم لابن نوح سام | |
| بعلم ربّ ملك علّام | إذ رادها سام بلا توهام | |
| ورادها من قبل ألفي عام | ما بين سفحي نقم النقام | |
| وبين عيبان المعين السّامي | فأسّها في سالف الأيام |
الآطام الحصون المرتفعة من الطين فشبه بها منازل صنعاء لارتفاعها ، والقدّام الملك ، وذو السطوة تبّع ، وذكر أن أول من بناها بعد الطوفان سام وأنها عمرت بين آدم ونوح الفي عام ، ونقم وعيبان جبلا صنعاء.
١٦
| فهي بقول العلم غير الشّكّ | محتدم العلم ودار الملك | |
| وعصمة المأزول حتى الدّك | أما ومجري ماخرات الفلك | |
| الية ما شبتها بالإفك | لقد علت صنعاء دار الشرك | |
| في الدهر عن عز معين مشكي | وأصبحت معدن أهل النسك | |
| سقيا لصنعاء بجود حشك | وأردفت عزا رفيع السمك |
المأزول من الأزل الخائف ويقول : إنها علت دور الشرك في الجاهلية وعلت في الإسلام بنسك أهلها.
١٧
| بلاد ملك ضل من يقيس | أرضا بصنعاء لها تأسيس | |
| ما لم يعدّ الحرم الأنيس | أرض بها غمدان والقليس | |
| بناهما ذو النجدة الرئيس | تبّع ملك وبنت بلقيس | |
| فهو البناء الأقدم القدموس | بقول صدق ما به تلبيس | |
| إن صرحت شعواء دردبيس | والعز فيها والنّدى والكيس |
ويروى : يحضب شرح وبنت بلقيس ، غمدان والقليس محفدا صنعاء وقد