صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٤٩ - عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
| أصاب قطيّات فسال اللوى له | فوادي البديّ فانتهى ليريض |
وقال الأعشى يصف عارضا :
| فقلت للشّرب في درنا وقد ثملوا | شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل | |
| برقا يضيء على الأجزاع مسقطه | وبالحبيّة منه عارض يئل | |
| قالوا نمار فنجد [١] الخال جادهما | فالعسجدية فالأبواء فالرّجل | |
| فالسفح يجري فخنزير فبرقته | حتى تدافع منه الربو والحبل | |
| ثمّت تحمل منه الماء تكلفه | روض القطا فكثيب الغينة السّهل |
وقال الشماخ يصف موارد الحمير :
| وظلت بأعراف كان عيونها | إلى الشمس ـ هل تدنو ـ ركي نواكز | |
| ويممها في بطن غاب وحائر | ومن دونها من رحرحان المفاوز | |
| عليها الدجى المستنشئات كأنها | هوادج مشدود عليها الجزائز | |
| تعادي إذا استذكى عليها وتتقي | كما يتقي الفحل المخاض الجوامز | |
| فمر بها فوق الحبيل فجاوزت | عشاء وما كادت بشرف تجاوز | |
| وهمت بورد القنّتين فصدّها | مضيق الكراع والقنان المواهز | |
| وصدت صدودا عن وديعة عثلب | ولا بني عياذ في الصدور حزائز | |
| وحلأها عن ذي الأراكة عامر | أخو الخضر يرمي حيث ترمى النواحز |
وقال شبيب بن البرصاء :
| لمن الديار غشيتها بسنام | فالأبرقين فصوّة الأرجام | |
| فالسيكران إلى دجوج كأنها | ورق المصاحف خط بالأقلام | |
| كلبيّة قذف المحل ديارها | حرمات جوش وساحة الإسلام |
وقال المتلمّس :
| ألك السدير وبارق | ومبايض ولك الخورنق |
[١] في الأصول : ثماد. ونمار واد بقرب منفوحة بلدة الأعشى لا يزال معروفا. والأبواء : المعروف الأبلاء.
والربو : صوابه الوتر كما في كثير من الكتب وهو وادي الرياض الذي يخترقها ويسمى البطحاء.