صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٨٣ - اول مسيره
| ثم براحا إذ تعد كركرا | بها ترى ذاك البريد الأغبرا |
ذو فضين موضع بالحرة وثنية : يريد من الحرة ، غيّرا جماعة غاير أي ماض لوجهه ومنه قول الجاهلية اشرق ثبير كيما نغير ومن ذلك السهم الغائر ، عير الفرا حمار الوحش مهموز فترك الهمزة ، براح موضع من الحرّة ، والرفضة موضع منها ، وكرا [١] واد في الحرة عميق فيه نخل وماء وهو من مغاوض الحمير ينزل اليه بعقبة ويصعد عنه في أخرى ، والشريانة موضع من الحرة مطمئن ذهب السيل فيه مرة ببعض رفقة صنعاء فسميت سنة الشريانة وكان أصابهم طوفان ولو كانوا بكرا ما نجا منهم أحد ، وكركر موضع في الحرة أيضا.
٦٩
| ثم الكراع ولهن ريده | ينسلن للمعلف من أبيده | |
| لورده قاربة عنيده | لمنهل قد أمنت تصريده | |
| تمد نأي مده عتيده | تحتي نياق أحد تليده | |
| عيدية عيرانة معيده | من الرقيق قد طوت بعيده | |
| وغادرت مجدلا بريده | مياسة في وخدها شديده |
الكراع الثاني من جانب الحرة الآخر ، ريدة إرادة كما يقال ديرة من إدارة وتقول العرب : أعندك ديرة أي حيلة ، أبيدة ما بين الحرة وناهية وبها واد عظيم من أعظم أعراض نجد يسمى تربة إذا سال [٢] مدة ، الرقيق : موضع.
٧٠
| لا تتشكى ألم الإيغال | ولا اعتساف الليل ذي الأهوال | |
| قد دعست ورقة باحتيال | ثم انتحت كالشحج الصلصال | |
| أقاويات الحزن والرمال | ثم ضهاء عجل الأعجال | |
| فناهيات فضرا الاجلال | فخلقانا ثم ذا غزال | |
| حيث بريد الصخر ذو الاميال | والماء عذب مترع السجّال |
[١] وقد ورد في الشعر ممدودا ، انظر كتاب «في سراة غامد وزهران» ص ٧٥.
[٢] لعل الصواب : إذا سال مكث السيل مدة أو نحو هذا.