صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٤٢ - عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
| حفزت وزايلها السراب كأنها | أجزاع بيشة أثلها ورضامها | |
| مرّية حلت بفيد وجاورت | أهل الحجاز فأين منك مرامها | |
| بمشارق الجبلين أو بمحجر | فتضمنتها فردة فرخامها |
مواضع بني أسد وغني.
| فصوائق أن أيمت فمظنة | منها وحاف القهر أو طلخامها | |
| بأحزة الثلبوت يربأ فوقها | قفر المراقب خوفها آرامها | |
| علهت تبلّد في نهاء صعائد | سبعا تؤاما كاملا أيامها |
ويروي : في شقائق عالج ، الشقيقة أرض تشق بين رملين ، ومنها :
| غلب تشذّر بالذّحول كأنها | جن البديّ رواسيا أقدامها |
البّدي موضع ينسب اليه كثرة الجن ولا يكاد يعرف ، كما يقال جنّ عبقر وجن ذي سمار ، وذو سمار موضع معروف ، ويقولون غول الرّبضات موضع معروف بنجد ، وجن وبار وهي أرض كانت بها أمم من العرب العاربة ولم ألق من يعرفها ، وتشذر شبهها بالناقة إذا تشذّرت وهو أن تزلئمّ إذا همزت عاقدا لذنبها ناضخة ببولها.
وقال أبو دواد فذكر عدة مواضع من محال إياد :
| أوحشت من سروب قومي تعار | فأروم فشابة فالستار | |
| بعدما كان سرب قومي حينا | لهم النخل كلها والبحار | |
| فإلى الدور فالمرورات منهم | فحفير فناعم فالديار | |
| فقد امست ديارهم بطن فلج | ومصيرا لصيفهم تعشار |
الدور جوب تنجاب في الرمل وبفلج يريد بها أحبل رمل ، وقال أيضا :
| أقفر الدير والأجارع من قو | مي فغرق فرامح فخفيّة | |
| فتلاع الملا إلى جرف سندا | د فقوّ ، إلى نعاف طميّه |
قال العجاج في الدور وهو يصف ثورا :
| من الدبيل باسطا للدّور | يركب كل عاقر جمهور |