صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٥٢ - عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
| كما نور المصباح للعجم أمرهم | بعيد رقاد النائمين عريج | |
| أرقت له ذات العشاء كأنه | مخاريق يدعى تحتهن خريج | |
| تكركره نجديّة وتمدّه | مسفسفة فوق التراب دروج | |
| له هيدب يعلو الإكام وهيدب | مسفّ بأذناب التلاع خليج | |
| علاجيمه غرقى رواء كأنها | قيان شروب رجعهن نشيج | |
| كأن ثقال المزن بين تضارع | وشابة برك من جذام لبيج | |
| لكل مسيل من تهامة بعدما | تقطع أقران السحاب عجيج |
وقال ساعدة بن جؤية يصف مطرا :
| فسقاك ذو حمل كأنّ وميضه | غاب تشيمه حريق مثقب | |
| ساج تجرم في البضيع ثمانيا | يلوي يعيقات البحار ويجنب | |
| حتى ترى عمقا ورجّع فوقه | رعد كما هدر الفنيق المصعب | |
| لما رأى نعمان حل بكرفيء | فئة كما لبخ النزول الأركب | |
| فالسّدر مختلج فأنزل طافيا | ما بين عين إلى نباتا الأثأب | |
| والدوم من سعيا وحلية منزل | والدوم جاء به الشجون فعليب | |
| ثم انتمى بصرى وأصبح جالسا | منه لنجد طابق متغرّب |
وقال ابن الرقاع يصف غيثا :
| وصاحب غير نكس قد نشأت به | من نومه وهو فيه ممهد أنق | |
| فقمت أخبره بالغيث لم أره | والبرق إذبال محرور له أرق | |
| مزن تسبّح في ريح شآمية | مكلل بعماء الماء منتطق | |
| ثم اكفهر شريقي اللوى وأوى | إلى تواليه من سفاره رفق | |
| تربص الليل حتى قل سائمه | على الرّويشد أو خرجائه يدق | |
| حتى إذا المنظر الغربي جاردها | من حمرة الشمس لما اغتالها الأفق | |
| ألقى على ذات أجفار كلاكله | وشبّ نيرانه وانجاب يأتلق |
وقال أيضا :
| ياشوق مابك يوم بان حدوجها | من ذي المويقع غدوة فرآها |