صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٩٧ - اول مسيره
| وأهل عز باذخ عظيم | لباب فرع ناضر صميم | |
| اخوال بر صادق رحيم | متالد في الحجر والحطيم | |
| فعرفات فإلى التنعيم | لم ينزلوا بالمنزل الرميم | |
| من النجار الأعرق الكريم | كم فيهم من ذي ندى حليم |
١٠٤
| وعصمة الحي وحصن الجار | واذكر بحسن الذكر عبد الدار | |
| فرع السراة السادة الاخيار | في الذروة العلياء من نزار | |
| سدان بيت الله ذي الأستار | وجاره بالبر خير جار | |
| لهم نجار أيما نجار | سقيا لهم من معشر أبرار | |
| لم تحمل العيس على الأكوار | مثلهم يوما لزند وار |
السدان والسدنة الحجبة ، وهم الحدادون والحداد الحاجب ، حده منعه.
١٠٥
| تلك قريش العز في بطاحها | في ملكها العالي وفي صلاحها | |
| لم تحمل العيس على صفاحها | مثل قريش العز في ارتياحها | |
| لم تطلب الحاجات لاستنجاحها | لدى سنين المحل في إلحاحها | |
| عن مثلها للعفو في سماحها | ولم ترد الخيل عن جماحها | |
| شائكة الأبطال في سلاحها | بمثلها يعصى على رماحها |
شائك من الشوكة ويقلب فيقال شاكي السلاح ، ويعصي بالسيوف ولا يعصو.
١٠٦
| ودعت من ودعت وسط الحجر | منهم بلا ذنب ولا عن هجر | |
| بل آذنتني صحبتي للنّفر | وهاجني شوق وبعض الذكر | |
| إلى هجان عيطموس بكر | شقت من الشمس وضوء البدر | |
| فقلت للحادي المجيد المطري : | طرّب لها في نعبات الزجر | |
| في أينق كالقطوات الكدر | ثم النجا قضيت بعض العذر |