صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٨١ - اول مسيره
أخرج جماعة بائك على بوك اتباعا لتمك وجماعة بائك بوائك ، وكأنه ذهب إلى أن واحدها أبوك وبوكاء ، وقد جاء في مثل هذا حائل وحول وحوائل ، البردان قليب بتبالة طيب الماء عذبه ، وكذلك تبالة قرية فيها التجار ، واليها الجهاز ، وكان فيها نخيل وغيل ، وكان أكثر ساكنها من قريش ، فخربتها البادية ، والجدول هو الغيل ، ورياض الخيل موضع يسمى بذلك.
٦٥
| فاخلولقت مثل القطا القوارب | بالقوم وخدا ذهّب الركائب | |
| نجائب ضمت إلى نجائب | يخضن عرض الأرض ذا المناكب | |
| في مطلخم خضل الجوانب | خلافة الماء النضيض الناضب | |
| حيث بريد الصخرة المجانب | قد عفن منها كدر المشارب | |
| فكم طوت من أوجه السباسب | جرّا تعاطى أقرن الثعالب |
خضل بارد الطرفين نديّهما وليل خضل أيضا ، إلا أنه ذو غيم وداجن ، خلافة بئر ، نضيض قليل ومن هذا قيل ما نض معك أي ما حصل معك ، والمجانب نعت الصخرة كالمرأة المفارق والمخالب والمدابر ، وجرا وأقرن الثعالب إكام.
٦٦
| ثم انتحت بالحشد المدالج | معصوصبات القلص النواعج | |
| إلى القريحا سدد المناهج | يشرعن في مشرعها الصهارج | |
| مدنيّات غير ما عوامج | يبغين منها قذف المخارج | |
| يخضن هجرا كأجيج المائج | أنيفتي أميلح المدارج | |
| حيث البريد كالمسجى البائج | وتحت رحلي كالفنيق الهائج |
القريحا منهل ومعلف وكان فيه قرية خربت وهو على وادي رنية ، أجيج الهجير احتدامه وسعار تراه كالسراب وكالموج ، وأميلح جبل ، والمدارج نجاد ، والبائج الساكن الذي لا حركة فيه ومن ذلك قولهم : حزنه أمره فباج أي كأنه مات من حيرته وسهوه ، والمائج من الموج.