صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٢٥ - عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
| فموضع الماء من صمّاء مظلمة | تقيّد العير لا يسري بها السّاري |
ومن القصيدة الأولى قوله :
| وغسّان حي عزهم في سواهم | يجالد عنهم مقنب وكتائب | |
| وبهراء قوم قد علمنا مكانهم | لهم شرك حول الرّصافة لاحب |
الشرك حبل الطريق في المياه وغيرها :
| وغارت إياد في السواد ودونهم | برازيق عجم تبتغي من تضارب | |
| ولخم ملوك الناس يجبى إليهم | إذا قال منهم قائل فهو واجب | |
| ونحن أناس لا حجاز بأرضنا | من الغيث ما نلقى ومن هو غالب |
وقال أبو قيس بن الأسلت [١] يزجر غطفان عن مناجزة الخزرج :
| لأكناف الجريب فنعف سلمى | فاحساء الأساحل فالجناب | |
| إلى روضات ليلى مخصبات | عواف قد أصات بها الذّباب | |
| كأن المكر والحوذان فيها | وحماض التلاع الكهل غاب | |
| أحقّ شبابكم من حرب قوم | له خلق وناحية وداب | |
| وإن تأبوا فإن بني سليم | وإخوتهم هوازن قد انابوا | |
| لأعداد المياه ليحضروها | وبالجولان كلب والرباب | |
| وأسفل منكم بكر حلول | على تعشار رسّيت القباب |
ومن ذلك قول بعض آل أسعد بن ملكيكرب تبع وذكر منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب وغيرها :
| وقد فارقت منها ملوك بلادها | فصاروا بأرض ذات مبدى ومحضر | |
| وقد نزلت منا خزاعة منزلا | كريما لدى البيت العتيق المستّر | |
| وفي يثرب منا قبائل إن دعوا | أتوا سربا من دارعين وحسر | |
| هم طردوا عنها اليهود فأصبحوا | على معزل منها بساحة خيبر | |
| وغسّان حيّ عزهم في سيوفهم | كرام المساعي قد حووا أرض قيصر |
[١] شاعر مجيد راجع طبقات ابن سلام ـ ١٨٩ ، والمفضليات ٢٨٣.