صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٦٧ - اول مسيره
| تجور أحيانا وحينا تهتدي | يا ناق ما يعنيك جور فاقصدي |
قوله يا ناق أي يا ناقة فرخّم ، والهجان ثور الوحش ، والصيهد القاع المطمئن فيه الحرّ ويصخد ، والممرّ السّوط ، وتبار ووادي المطرد موضعان من أسل.
٣٣
| فشمّرت إذ ضمها الوجيف | عن الخيام ولها حفيف | |
| يسمع من سديسها الصريف | كالفحل أومى نحوه العسيف | |
| كأنّها والطّرد العنيف | بحيث أسّت دارها ثقيف | |
| ذو خدم في ظهره توقيف | أجدل يبغي صيده نحيف | |
| أو أرن ذو عانة لطيف | جادله بالأجرع الخريف |
الخيام موضع وقرية ثقيف بأسل ، يقول كأنها فحل الإبل إذا طمع بخطمه الأجير ، وذو خدم صقر موقف الجناحين ، والأرن حمار الوحش وذو خدم أي ذو خدمة مخاليبه والواحدة خدمة.
٣٤
| بمكفهر ذي نشاص ماطر | بادره من وغل الحناجر | |
| كالعير من خوف القنيص الشاخر | اذا أحست زجرات الزاجر | |
| إذا دنت مهرية الأباعر | الوت برحل المدلج المسافر | |
| قد قطعت بعد منام السامر | سوائل الخانق ذي المآثر | |
| بحيث معتدّ البريد السامر | مأمورة في قلص ضوامر |
وغل الحناجر موضع بأسل ، والحناجر من وادعة ، والوغل بين الشعب والوادي ، ويريد كالعير الشاخر يمر خوف القنيص ، والشخير والسحيل والنهيق من أصوات الحمير ، ونسب المآثر إلى الخانق وهو موضع لأن فيه [١] سدّا جاهليّا والبريد السامر دارس الكتاب يقال : عامر الأرض وسامرها أي وعافيها يقال عامرها وغامرها.
[١] سدّ الخانق هدمه ابراهيم بن موسى بن جعفر سنة ١٩٩ «غاية الأماني» ص ١٤٨ / ١٤٩.