صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٨٧ - اول مسيره
٧٧
| حتى إذا أدنى الركاب مدني | بقوة المنعم لا بالوهن | |
| استبدلت بالخوف دار الأمن | وجاءت الميقات وادي قرن | |
| ومسجدا حف بزي الحسن | به يهل الحج قبل الركن | |
| والمشعرون البدن أهل البدن | ويزجر المرفث كي لا يخني | |
| ويترك الفسق الذي لا يغني | وجدل القول الذي لا يعني |
بقرن مسجد النبي ٦ وبئره وهو واد ونخل وحصون وهو على رأس البوباة.
٧٨
| ذاك إذا القوم بقرن يمموا | فاغتسلوا بالماء أو تيمموا | |
| وقلدوا الهدى كما قد علموا | وأحرموا وأشعروا فأعلموا | |
| ونشر البرد اليماني المعلم | للقوم ثم استقدموا أو قدموا | |
| حتى إذا قضوا صلاة سلموا | ورفعوا أصواتهم فأحرموا | |
| ومجدوا ربهم وكرموا | واستغفروا خالقهم واسترحموا |
قال : ونشر البرد هو يريد البرود كما تقول العرب : قل الجمل وقل الثوب وغلا الثوب وعز الدينار وهم يروون غلت الثياب وقلّت الجمال وقلت الدنانير.
٧٩
| هذا وهم في مسجد الميقات | ثم استطفوا فوق يعملات | |
| حتى إذا ما ثرن مجبوبات | لبوا جميل الصنع ذا الخيرات | |
| بلغة من أحسن اللغات | بحا وشعثا رافعي الأصوات | |
| مفضين بالمسير إلى البوبات | قولهم : يا قاضي الحاجات | |
| اغفر لنا يا سامع الدعوات | واعف عن الأحياء والأموات |