صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٦٣ - اول مسيره
البريد إنها مسؤولة أي يقرأ عليها من الكتاب ، وعجيب منقل رفيع مصلول للركب في المحامل عليه.
٢٣
| وما عجيب لو ترى عجيبا | رأيت طودا شامخا مهيبا | |
| لا موطنا سهلا ولا قريبا | صخرا صلخدا صلّبا صليبا | |
| ينضي الرّباع السلس النجيبا | والخف قد يرى به تنقيبا | |
| فكم ترى مبتهلا منيبا | لا يسمع الداعي به المجيبا | |
| مع كثرة الزجر ولا الترحيبا | يسلي الحبيب ذكره الحبيبا |
أي يظهر فيه تنقيبا ، ويريد لا يسمع الداعي المجيب ولا الترحيب مع كثرة زجر الإبل والحداء.
٢٤
| حتى إذا مرت بنجد الضين | عامدة جرفة أو ذاقين | |
| لا تتشكّى الغرض ذا الوضين | هاج لها من عدج الحنين | |
| ألافها لم تحن للجنين | يا ناق هذا الجد فاسمعيني | |
| المارن المحصد في يميني | أو تشرقين بدم الوتين | |
| ثم ازلأمت كمهاة العين | في قلص يمعجن كالسفين |
عدجت مثل سجرت بالحنين ، نجد الضين ، وجرفة ، وذوقين مواضع بين الخارف ووادعه.
٢٥
| ثم بدت للرّكب والرّكاب | أثافت مزهرة الأعناب | |
| بها البريد حفّ بالجواب | ثمت ناديت إلى أصحابي | |
| شيب وشبان كأسد الغاب | روحوا على الجبجب ذي الجبجاب | |
| ثم على المصرع من أشقاب | ثم انيسا غير ذي ارتياب | |
| إلى نقيل الفقع ذي العقاب | إلى الحواريين في اقتراب |