صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ١٣ - ترجمة الهمداني
٢ ـ اعتقاده بتأثير النجوم ، في تكون المعادن ـ كما في «الجوهرتين [١]» وفي البشر أيضا ، كما شحن بذلك القسم الباقي من كتابه «سرائر الحكمة» وهو الخاص بالنجوم متأثرا بأفكار اليونان والهنود.
٣ ـ تصرفه في الشعر ، وإيراده بروايات مختلفة ، ففي «شرح الدامغة [٢]» أورد أبياتا لعلقمة تختلف عن إيراده لها في «الإكليل [٣]». بل في «شرح الدامغة [٤]» أورد بيتا لقيس بن الخطيم ثم أورده في الكتاب نفسه مغيرّا كلمة (وضعت) بكلمة (جعلت) ومثل هذا التغيير حدث في شعر للبيد [٥]. بل قد صرّح بمثل هذا فقال عن أرجوزة الرداعي : (ما كان منها معيبا من جهة الاضطرار ، ولا فائدة فيه فقد ثقفته ، وأصلحته [٦]).
ومن أسوأ أنواع التصرف تغيير أسماء المواضع ، فقد أورد في «صفة الجزيرة» لذي الاصبع :
جلبنا الخيل من بقران ، وأورده في «الاكليل» : عدا بالخيل من جلدان.
وفي «الصفة» : يا حرّ ذات الوعث ـ في الحرّة ، والرجز : يا نخل ـ في وادي نخلة.
وقد ينقد بعض الأخبار التاريخية بطريقة المقارنة في الأنساب [٧] وبطريقة العقل أحيانا ، كتعليله لانطفاء النار في الأمكنة التي ينعدم فيها الهواء [٨] ، وتعليله سماع الصوت في الليل بدون رؤية صاحبه [٩]. وقد تطغى عليه العاطفة ، فيثبت أمرا كان قد نفاه عقلا [١٠].
[١] ٨٩ / ١٣٣ / ٣٣٣.
[٢] ١٤٢
[٣] ٨ / ١٥.
[٤] ٧٧ / ٩٨.
[٥] ١٨ / ١٤٢.
[٦] «صفة الجزيرة» ٤٠١.
[٧] «الاكليل» ٢ / ٣٥٩ و ٨ / ١٠١
[٨] المصدر ٨ / ٢١٨
[٩] «صفة الجزيرة» ٣١٣
[١٠] «الاكليل» ٨ / ٢٥٢٣ قد زيفنا هذه المناقشة في كتابنا «لسان اليمن من اعلام العرب».