صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٩٤ - اول مسيره
والتكسار وغيره خير منه قال أبو زبيد [١].
فثار الزاجرون فزاد منهم تقرابا فصادفه ضبيس
٩٤
| ثم منى تلقى بها الرحال | وكان فيها الناس لم يزالوا | |
| لكل امرء منهم ظلال | قد حل للقوم بها الحلال | |
| أيام تشريق لها إجلال | ما هو إلا الرمي والإقبال | |
| وبيع كأنها الأنفال | والبذل للسائل والنوال | |
| يومين ثم الثالث ارتحال | حتى إذا ما عرف الزوال |
ظلال : خيمة أو مضرب ، ما هو إلا الرمي والاقبال أي الرجوع إلى الرحال ، يقال للمدبر اقبل ، أي ارجع نحوي ، وبيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم ، وهي الأنفال ، ثم الثالث ارتحال ، أي ثم الثالث فيه ارتحال ونفور.
٩٥
| دعا فأشجاني لنفر داعي [٢] | وقد رميت بحصى تباع | |
| الجمرات غير ما مضياع | التمس السنّة باتباع | |
| ثم نميت الكور ذا الأنساع | على أمون حرة ملاع | |
| ثم أتيت البيت للوداع | فقلت : يا قابل سعي الساعي | |
| إني دنا عن بيتك انتجاعي [٣] | فاغفر ذنوبي يا مجيب الداعي |
ملاع ، سريعة خاطفة للشأو ، ومنه عقاب ملاع قال : ولت بذمته عقاب ملاع
[١] أبو زبيد الطائي : شاعر معروف.
[٢] كان في اصول كل «الأرجوزة» «دعا فأشجاني للنفرداعي» بلامين.
[٣] «ب» : في النسخة المطبوعة : انتخاعي ، وفي النسخة الخطية : انتجاعي.