صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٩١ - اول مسيره
لتطامنها ، وجوابيها حياضها. وقال باب الأعظم وهو يريد عند الباب الأعظم فأضافه اليه كما قال الله عزوجل (أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)[١] الحبل هو الوريد.
٨٦
| والحمد لله الذي قد أنعما | سيرنا في أرضه وسلما | |
| حتى أتينا بيته المحرما | منا فعظمناه مع من عظما | |
| ثم هدانا نسكنا وعلما | كما هدى قبل أبانا آدما | |
| ثمت طوفنا به تحرّما | وسنة يفعلها من أسلما | |
| ثم استلمنا ركنه المكرما | ثم ركعنا ووردنا زمزما |
٨٧
| ثم خرجنا للصفا باب الصفا | حيث ترى الحجاج تدعو عكفا | |
| ثم على الرهوة رهوا وقفا | ومنهم بالواد من قد أوجفا | |
| هرولة من بعد مشي رسفا | يدعون ربا طال ما تعطفا | |
| أن يصرف الأنكال عنهم مصرفا | سعيا تراهم شجبا ووجّفا | |
| ومنهم من حل ثم حذفا | ومفرد للحلق قد تخلفا |
انّث الحجاج على وجه الجماعة ، وحل من الاحلال ، وجف بالدّعاء له.
٨٨
| حتى إذا أفضوا من المشاهد | عادوا إلى بيت مشيد شائد | |
| خط لابراهيم ذي المعاهد | ولابنه الصادق في المواعد | |
| إذ يرفعان البيت ذا القواعد | ويحفران الماء ذا الموارد | |
| فالناس بين شارب وحامد | وطائف وراكع وساجد |
[١] سورة ق ـ ١٦.