صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٩٢ - اول مسيره
| وعاكف لله غير جاحد | يا ربنا من كاده من كائد |
كأنه قال إلى بيت مشيد فأخرجه على شائد كما يقال ليل نائم وعيش ناصب أي منيم فيه ومنصب وعيشة راضية أي مرضية.
٨٩
| فكن له يا ربنا بمرصد | وزده برّا وتعظيما يزدد | |
| في مسجد ما مثله للسّجّد | ومنهل طام رويّ المورد | |
| عين من الجنة لم تصرد | أمام بيت شائد مشيد | |
| قد حف بالديباج لم يجرد | والدر والمرجان والزبرجد | |
| وركن ياقوت وبابي عسجد | فياله بيت مبين [١] السؤدد |
يريد منهل المسجد زمزم ويريد كسوة البيت وما يعلق عليه في الشمسية من الجوهر والعسجد والذهب.
٩٠
| حتى إذا ما ارتحل الإمام | بسنة سن بها الإسلام | |
| وسارت الرايات والأعلام | عاد لقوم نقضوا إحرام | |
| ثم مضى إلى منى الأقوام | ثمت أمسوا وبها قد ناموا | |
| حتى إذا ما حسر الظلام | صلوا بها الفجر معا وصاموا | |
| طوعا ولم يفرض بها صيام | ثم مضوا ما إن لهم مقام |
٩١
| حتى أتوا حيث يكون الموقف | بعرفات وبها المعرف |
[١] فياله ـ بالفاء والياء المثناة من تحت ثم ألف ولام هاء ـ كذا في أصلنا وهو الصحيح ، وفي «ل» قبالة ، وفي «الجوهرتين» ١٤ : فياله بيت رفيع السؤدد.