اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٦٣
و أما رواية بني الاسلام فظاهرها عدم قبول عباداتهم اذا كانت
جامعة` للشرائط ما عدا الولاية و لا ينافي ذلك صحتها حينئذ لأن القبول
غير الصحة` . و ان قلنابعدم الصحة كما قيل فيمكن الجواب حينئذ عن الرواية
بأن الامام` - عليه السلام - استعملها بحسب اعتقادهم صحتها او مجازا` .
و أما قوله عليه السلام : دعى الصلاة أيام اقرائك فانه عليه
السلام` استعملها في الصحيحة غاية الأمر انها صارت فاسدة بعد هذا النهي`
و لا يمكن أن يؤخذالفساد في المنهي عنه الحاصل من النهي قيدا في نفس`
المنهي عنه للزوم الدور فلا يتوجه النهي عن الصلاة الفاسدة لأنها إنما`
صارت فاسدة بعد هذا النهي . و ليس المراد منها الفاسدة من غير جهة هذا`
النهي إذ لا نظن أن يلتزموا بحرمة صورة الصلاة العرفية و لو لم تكن بنية` .
و أما قضية صحة النذر فان الناذر استعملها في الصحيحة قطعا فأي`
ناذر يقصد في نذره ترك صورة الصلاة و هي الفاسدة في المكان المكروه . و`
أما حصول الحنث فلأنه أتي بصلاة صحيحة من جميع الجهات عدا مخالفة`
النذر التي ترتيب بعد حصول النذر و هذه هي المنذور تركها` .
ثم انه لما كانت الصلاة مثلا مختلفة أشد الاختلاف بحسب حال`
المكلفين في الأوقات المختلفة فلا بد من أن يكون لها جامع يكون هو`
المسمى بلفظ الصلاةو قد اختلفوا في تصوير الجامع و الذي يتضح لي انه` لا
يلزم معرفة الجامع بماهيته بل يكفي معرفته باثاره و خواصه مثل المؤدي`
للغرض المطلوب للشارعفي هذا هو معنى الصحيح و هو` المتبادر من لفظ
الصلاة` .