اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ١٩٨
تنبيه :
`
قد حاول بعض الأساطين إدخال الأقسام الثلاثة الأخر للخبر في`
مضمون الاية فتدل حينئذ على حجيتها و هي : الحسن و هو الذي في رواته` غير
ثابت العدالةولكنه ممدوح . و الموثق و هو الذي في رواته غير مستكمل`
الايمان ولكنه موثوقبه . و الضعيف و هو الذي في رواته مذموم إن كان`
محفوفا بقرائن ظنية وذلك لجعله التبين تحصيل الظن . لكن الانصاف أن`
الاية إنما تدل على حجية خبرالعدل فقط مفهوما و أما غيره فخارج` بالمنطوف
أو بالمفهوم و لأن ظاهر التبين هو طلب بيان الحال و هو لا يكون` بالظن
الحاصل من هذه الأقسام الثلاثة للرواية . نعم العلم العادي بيان عرفا`
فاذا حصل كفى و لو من هذه الأقسام المذكورة` .
الثانية : من الايات التي استدل بها على حجية خبر الواحد قوله تعالى` : ﴿ فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا`رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ١ ` ﴾
الثالثة : قوله سبحانه : ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى` من بعد ما بيناه للناسفى الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون ٢﴾
الرابعة : قوله عز شأنه : ﴿ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ٣ ` . ﴾
بتقريب أن الانذار في آية النفر و البيان و عدم الكتمان في آية الكتمان`
و السؤال في آية الذكر يستلزم وجوب الأخذ من المنذرين و من المبينين و `
١ . سورة التوبة : الاية ١٢٢ .
٢ . سورة البقرة : الاية ١٥٩ .
٣ . سورة النحل : الاية : ٤٣ . `