اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ١٣٢
بمجموعهم لا كل فرد فرد منهم حملها منفردا` .
أو أريد منه الجنس نحو : ﴿ إنما الصدقات للفقراء و المساكين ١ ﴾ أي` لجنسهم و إلا لو أريد الافرد ادي لوجب التوزيع على كل فرد من الفقراء و المساكين` .
و مما يدل على العموم النكرة في سياق النفي نحو (( لا إله إلا
الله` (( و ذلك إما بالوضع أو لأن نفي الماهية يستلزم نفي عموم أفرادها و
إلا لما`انتفت الماهية` .
و أما المفرد المحلى باللام اذا لم يرد من لامه العهد فيراد منه
الجنس` نحو (( الرجل خير من المرأة )) . و ربما استعمل في العموم أحيانا
كقوله تعالى : ` ﴿ إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا ٢ ﴾. أي كل فرد من الانسان و ذلك`بقرينة استثناء الذين آمنوا لأن الاستثناء دليل ارادة العموم من المستثنى منه` .
و ربما تجري مقدمات الحكمة في المفرد المحلى باللام فيدل حينئذ` على العمومنحو قوله تعالى : ﴿ و أحل الله البيع و حرم الربا ٣ ﴾
و نحو (( اذا بلغ`الماء قدر كر لم ينجسه شيء )) فان المتكلم لو أخرج بعض
افراد البيع أو افراد` الربا أو افراد الماء عن الحكم لبينها لأنه في مقام
البيان` .
ثم ان بعض المحققين قالوا : إن الألفاظ المدعى وضعها العموم إنما`
هي موضوعة للخصوص لأنه متيقن الدخول تحت اللفظ و لما اشتهر انه (( ما`
من عام إلا و قد خص` . ((
و يرد على الأول : انه إنما يدل على تيقن ارادة الخصوص لا على الوضع`
١ . سورة التوبة : الاية` . ٦٠
٢ . سورة العصر : الاية` . ٢
٣ . سورة البقرة : الاية ٢٧٥ . `