اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٧٤
خاصة جزئية لا كلية` .
رابعا : إن الاحكام الكلية إما أن يكون في دليلها عموم او اطلاق
فيؤخذ` به عند الشك او اجمال فيقتصر على مورد اليقين و تجري البراءة في
مورد` الشك اويكون له غاية او نهاية و شك في بلوغها فلا يسقط التكليف
ما لم` يعلم ببلوغالغاية او النهاية كالشك في تحقق الغروب للصائم او
يكون` التكليف موسعا و شك في مقدار الوقت أي تردد بين القصير و
الطويل` كالشك في وقت العشائين انه الى نصف الليل او الى الفجر فهو ليس
من` موارد الاستصحابلأن الشك فيه في المقتضي او يكون للتكليف مانع`
يسقط عند حصوله فاذا شكفي حصول المانع فدليل التكليف لم يسقط بعد` مثل
الشك في حصول فرض للصائمو الحاصل نحن في غالب الموارد` موافقون لهم في
بقاء التكليف ولكن لا بعنوان الاستصحاب بل الأن الدليل` الأول باق على
حاله و التكليف الثابت بذلك الدلى لم تقم حجة على زواله` فالشك الحاصل
في زواله شك في غير محله. مثلا الكر المتغير بالنجاسة` ينجس فلو زال
تغيره من نفسه نحكم بنجاستة لا للاستصحاب كما بنى عليه` بعضهم بل لا
طلاق الدليل اللفظي الدال على أن الكرينجس اذا تغير` فلا نحكم بطهارته إلا
اذا ثبت أن روال التغير بنفسه منالمطهرات` .
ثم إن كان الشك في رافعية الموجود في الأحكام الوضعية فان كان`
ذلكللاشتباه الخارجي مثل ما لو شك المكلف في الخارج منه أنه نواة او`
عائط كان الشك في وجود الرافع فيجري فيه استصحاب الطهارة` .
و إن كان الشك من المجتهد لأجل شبهة حكمية كخروج المذي من`
المتطهرللشك في حكمه او لشبهة مفهومية كالشك في مفهوم النوم فالظاهر`
عدم جريانالاستصحاب فيهما لأنه شك في الحكم الكلي الذي استظهرنا`