اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ١٨
حسب تفصيل يأتي - إن شاء الله` . -
فمثلا : اذا لم يجد حكم التدخين في الكتاب و السنة و الاجماع
فيرجع` فيه إلى العقل الحاكم بقبح العقاب بلا بيان فيلزم منه إباحته
لأنه لم ينه عنه في` الكتاب و السنة فلا بيان و اصل من قبل الشارع فيحكم
العقل باباحته و براءة` الذمة من التكليف بحرمته . فاتضح من هذا أن
استخراج الأحكام الشرعية إنما` يكون من أحد هذه المنابع الأربعة` :
الكتاب . . . و السنة . . . و الاجماع . . . و حكم العقل`
أما القياس و الاستحسان فانهما عندنا لا يثبتان حكما و لا ينفيان لأمرين` :
أولا : لأن الأحكام منوطة بعلل و مصالح محجوبة في الغالب عنا .
فلو` عرفنا مصلحة أو علة لحكم فلا نعلم أن ذلك هو العلة التامة لذلك
الحكم إذ` لعل وراء ستار الغيب مصالح و عللا اخرى أيضا لذلك الحكم فلا
يكون ما` عرفناه علة تامة له . فكم في الشرع من موضوعات متشابهة بأحكام
مختلفة` فكيف يقاس بعضها على بعض عند الجهل بالحكم ؟`
ثانيا : لورود النهي في ذلك عن أئمةأهل البيت - عليهم السلام` -
مستفيضا . ولكن يستعمر من تعريفات القياس و تمثيلاته عند متأخري
القائلين` بحجيته أن بعض أنواعه هو منصوص العلة و هذاعندنا حجيته ثابتة
ولكنه` ليس من القياس في شيء بل هو مما ثبت حكمه بالسنة . مثلا : لوورد
(( حرمت`الخمر لاسكارها )) دل على أن العلة التامة لحرمة الخمر هو الاسكار
فكل` شيء يحصل منه الاسكار الذي هو علة الحرمة ثبتت فيه الحرمة لوجود
علتها` .