اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٦٢
٣ - صحة التقسيم الى الصحيحة و الفاسدة` .
٤ - قوله - عليه السلام - (( بني الاسلام على خمس
: الصلاة و الزكاة` و الحج و الصوم و الولاية و لم يناد أحد بشيء كما
نودي بالولاية فأخذ` الناس بأربع و تركوا هذه . فلو أن أحدا صام نهاره و
قام ليله و مات بغير ولاية` لا يقبل له صوم و لا صلاة )) فانه - عليه السلام - أطلق أسماء العبادات على` الفاسدة بناء على فسادالعبادة بلا ولاية` .
٥ - قوله - عليه السلام - (( دعى الصلاة أيام اقرائك )) فأطلق - عليه السلام` - على الفاسدة اسم الصلاة` .
٦ - صحة تعلق النذر بترك الصلاة في المكان المكروه فيه الصلاة` و حصول الحنثبالمخالفة مع أن الصلاة تكون فاسدة` .
و الأقرب من القولين هو الأول بتقريب ان ماهيات العبادات لم
تكن` معلومة للناس و إنما اخترعها الشارع و سماها بأسماء على حسب ما
بيناه في` الحقيقة الشرعية ثمكلف بها` .
و من المعلوم أن أول ما استعملها الشارع كان الستعماله لها في
الصحيح` دون الفاسد لأن الاستعمال كان ابتداء بعنوان التكليف بماهيات
مخترعة` .
و من البديهي أن من اخترع مثلا آلاف مخصوصة و ركبها بحيث`صارت
تأتي بعمل و أثر خاص و وضع لها اسما مخترعا او بمناسبة ثم صار` حقيقة
بزمن قليل لا يضع ذلك الاسم إلا لما يأتي بذلك الأثر و لا يستعمله`
ابتداء إلا في ذلك . نعمربما يستعمل في لسانه و في لسان العرف بعد ذلك
في` الفاقد لبعض الأجزاء و الالاف بالعناية مجازا للمشابهة العرفية` .
و أما استدلال القائلين بالأعلم بالتبادر و عدم صحة السلب فغير مسلمة` .
و أما التقسيم : فهو بالعناية و المشابهة مجازا` .