اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٥٣
وليعلم ان عدم تقسيم هذه الشبهة الى المحصورة و غير المحصورة`
لعدم وجود الثانية في المقام إذ ليس عندنا ظاهرا مورد نعلم فيه بالحرمة و`
نجعلالحرام بحيث يتردد الحرام بين أمور كثيرة غير محصورة كما ان الشك`بين
الأقل و الأكثر لم يذكره الأكثر في هذه الشبهة التحريمية لأن مرجعه الى`
الشك في أصل التكليف سواء كان الأقل متيقن الحرمة و الشك في الأكثر كما`
لو تردد حرمة قراءة العزائم على الحائض بين آيات السجدة منها و بين`
سورهااو كان الأكثر متيقن الحرمة و الشك في الأقل كما لو علم بحرمة قراءة`
مقدار من القرآن على الحائض و تردد الحرام بين ما زاد على سبعين آية و`
بين ما زاد على سبع آيات . فان الأقل حينئذ في الأول و الأكثر في الثاني
متيقن` الحرمة و الشك في الاخر شك في التكليف فهو خارج عن مقامنا هذا`
.
و بعبارة أخرى إن العلم الاجمالي منحل بالعلم التفصيلي في طرف و`
الشك البدوي في الاخر بخلاف الشك بين الأقل و الأكثر في الشبهة
الوجوبية` ففيه كلام يأتي` .
القسم الثالث و الرابع` الشبهة الحكمية الوجوبية و الشبهة الموضوعية الوجوبية`
و كل منهما إما أن يكون التردد فيه بين متباينين او بين الأقل و
الأكثر` الارتباطيين أما غير الارتباطيين فلا كلام في جريان البراءة في
الطرف`المشكوكفهنا أربعة أنواع` :