اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٩٤
في الجزء إن عد من المقدمات و الشرط الشرعي` .
و أما دلالته التزاما على الضد العام - إن لم نقل بأنه عينه -
فهو مما لا` ينبغي الاشكال فيه حيث نقطع بأن الامر اذا التفت الى ما أمر
به والى تركه و` النسبة بينهما منع عن تركه` .
بل ربما يكون بينا بالمعنى الأخص و هو : (( ما يلزم من تصور ما أمر به و` تصور تركه النهي عن تركه )) .
و لا تكون دلالته عليه تضمنية باعتبار أن الوجوب كما قيل هو
طلب`الفعل مع المنع عن تركه و ذلك لأن الوجوب معنى بسيط و هو الحث و`
البعث التامان و النهي عن تركه من لوازمه الخارجية` .
ثمرة النزاع`
و قد جعل الأكثر ثمرة النزاع في الضد الخاص هو صحة الصلاة مع`
ترك الازالة على القول بعدم الاقتضاء و بطلانها على القول به . و نقل عن`
الشيخ البهائي -رضوان الله عليه - البطان مطلقا لعدم الأمر بالصلاة حينئذ`
على القول بعدم الاقتضاء ايضا` .
ورد بكفاية المحبوبية حينئذ` .
و ربما يتجه هذا الرد بأن الأمر بالصلاة موجود على القول بعدم`
الاقتضاء غايته انه موسع و أمر الازالة مضيق فيكون فعل الازالة معارضا`
لبعض أفراد الصلاة لا للأمر بالصلاة` .
فالعقل يحكم بتقديم المضيق على الفرد الذي يمكن تركه و الاتيان`
بغيره لأن أمره موسع فاذا عصى المكلف و لم يزل و صلى فقد خالف`مقتضى عقله
ولكنه أتى بصلاة مأمور بها فتكون صحيحة` .