اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٥٨
زمن قصير جدا في ابتداء التشريع و هو معنى الحقيقة الشرعية` .
و توضيح ذلك ان أول ما نطق به من لفظ الصلاة و الصوم مثلا كان
ذلك`في القرآن أو في لسان جبرائيل - عليه السلام - عن الجليل تعالى مبلغا
وجوبها` للنبي - صلى الله عليه و آله و سلم - و قد أريد بها المعنى الشرعي
قطعا و لا بد` من وجود قرائن حالية أو مقالية على ارادة ذلك منها ثم
تكرر ذلك`في القرآن وفي لسان جبرائيل و في لسان النبي - صلى الله عليه و
آله و سلم` - للمسلمين بقرائن في ابتداء الدعوة ثم بعد أيام عرف المسلمون
اصطلاحات`الشارع من تلك التكريرات في الأوقات المتقاربات فصارت عندهم
متبادرة` و لا نعني بالحقيقة الشرعية إلا ذلك` .
و أثر ثبوتها : هو أن كل ما ورد في القرآن و في لسان النبي` - صلى
الله عليه و آله و سلم - يحمل على المعاني الشرعية بلا إشكال و في هذا`
غنى عن القيل و القال في دفع الأقوال` .
الخلاصة`
( أ ) إن الوضع تعييني و هو ان يضع الواضع لفظا لمعناه بقصد
الوضع` و تعينيو هو أن يستعمل اللافظ لفظا في معنى لا بقصد الوضع ثم
يكثر` استعمال الناسله حتى يتبادر بلاقرينة` .
( ب ) إن واضع أصل اللغات ابتداء هو الله سبحانه ثم أودع في
البشر` قوةالتفريع و التوسيع حتى تشكلت اللغات حسب التكتلات البشرية` .
( ج ) إن أصل الكمات هي الأسماء و الأفعال متفرعة منها و الحروف` روابط لهما` .
( د ) الحقيقة الشرعية ثابتة بالوضع التعيني في ابتداء الدعوة الاسلامية`