اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٣٣٤
أكان ينفعه ذلك )) فقالت : نعم . قال - صلى الله عليه و آله و سلم - : (( فدين الله` أحق أن يقضى )) . `
و أما الاجماع : فادعى مثبتو القياس إجماع الصحابة عليه و
استشهدوا` على ذلك باجماعهم على قتال مانعي الزكاة مع أبي بكر لأنهم
قاسوا خليفة` الرسول على الرسول .
و الجواب : انه لم يرو عن أحد منهم انه فاه بهذا القصد للقياس بل
ربما` قاتلوهم لعلم أن كل من أنكر ضروريا من ضروريات الدين مثل الزكاة
كان` مرتدا و القياس إنما يكون فيما ليس فيه دليل . و اذا ثبت عندهم
إنكار مانعي` الزكاة لها إنكارا باتا كانوا ممن أنكر ضروريا من ضرورايات
الدين و` حكمهم معلوم فليس موردا للقياس` .
و ليت شعري أي إجماع من الصحابة يتم على العمل بالقياس مع`
مخالفة أهل البيت النبوي و انكارهم على القياس و فيهم رباني هذه الأمة و`
باب مدينةعلم الرسول و أخوه و أقضاهم و مولى كل مؤمن و مؤمنة و من` يدور
الحق معه حيث مادار و من اختص بتسعة أعشار العلم و الحكمة و` شارك
الناس في الجزء العاشر و كان أعلم منهم فيه و من قال فيه النبي` - صلى
الله عليه و آله و سلم - أقواله الخالدة التي طفحت بها كتب الفريقين` .
و مذهب أهل البيت - عليهم السلام - معلوم متواتر عنهم قد نقله
الخلف`عن السلف في رد القياس ورد من قال به بلهجات شديدة من أراد
الوقوف`عليها فليرا جعها في الكتب الأصولية المطولة .
هذا حال الاجماع بل لم ينقل عن أحد من الصحابة الكرام قول ظاهر`
فيالقياس إلا عن عمر في عهده لأبي موسى الأشعري قال فيه : (( ثم الفهم`
الفهم فيما أدلياليك مما ورد عليك مما ليس فيه قرآن و لا سنة ثم قايس
بين`