اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٣٢٣
غير ذلك` .
و استدلوا بالاجماع المنقول و جوابه : ان هذه الفتوى لم تكن
معروفة` عند القدماء ظاهرا بل لو ادعى مدع الاجماع من أصحاب الأئمة` -
عليهم السلام - على العكس لم يكن مجازفا لأنه لم يرد عنهم إلا أنهم كانوا`
يرجعون الى أقرب فقيه و أيسر روا من دون ملاحظة الأعلمية و
ارشادات`الأئمة - عليهم السلام -كانت على هذا النحو كما مر نموذج منها في
أخبار` الباب . ولكن اشتهرت هذه الفتوى في العصور المتأخرة اشتهار
كبيرا فأين` الاجماع يا ترى ؟`
و استدلوا بمقبولة عمر بن حنظلة المذكورة آنفا بتمامها على طولها
في` أول أخبار التراجيح و هي لا تدل على ذلك لأنها واردة في مقام الحكم
لا` الفتوى والتقليد . و لو سلمنا عمومها للفتوى او اختصاصها بها فهي على
مدعانا` أدللأن الامام - عليه السلام - قال فيها : (( ينظران من كان منكم
من قد روى` حديثنا ونظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به
حكما فاني قد` جعلته عليكم حاكما )) الى آخره فلم يذكر شرط الأعلمية مع
انه في مقام البيان` قطعا . و أما قوله - عليه السلام - فيها بعد ذلك
بعد فرض السائل اختيار كل` واحد من المتخاصمين حكما غير الاخر فاختلف
الحكمان في حكمهما` : (( الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في
الحديث و أورعهما` (( الى آخره فانما هو في مقام قطع الخصومة لأجل
اختلاف الحكمين و في` هذا المقام لاضير من الترجيح بذلك لحسم مادة
النزاع` .
و كذلك الكلام في استدلالهم برواية داود بن الحصين عن الصادق` -
عليه السلام - في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع`
بينهما خلاف و اختلفالعدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال`