اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٣٠٣
٣ - مكاتبة الحميري للحجة - عجل الله فرجه - و في جوابه - عليه السلام` - عنالحديثين : (( و بأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا )) . ` ٤ - مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم و هي` العمدة في المقام . قال : سألت أبا عبدالله - عليه السلام - عن رجلين من` أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان او الى` القضاة أيحل ذلك؟ قال : (( من تحاكم اليهم في حق او باطل فانما تحاكم الى` الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذه سحتا و إن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم` الطاغوت و إنما أمر الله أن يكفر به )) قال الله تعالى : (( يريدون أن يتحا كموا إلى` الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به ١ ﴾ قلت : فكيف يصنعان . ؟ قال : (( ينظران من` كان منكم من قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا` فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل` فانما بحكم الله استخف و علينا قد رد و الراد علينا الرد على اللهو هو على` حد الشرك بالله )) . قلت : فان كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن` يكونا الناظرين فيحقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم ؟` قال : (( الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و` أورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الاخر )) قلت : فانهما عدلان مرضيان عند` أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الاخر . قال : (( ينظر الى ما كان من روايتهم` عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما` و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب ` ١ . سورة النساء : الاية ٦٠ . `