اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٩٣
﴿ و قولوا للناس حسنا ١ ﴾ . و قوله تعالى : ﴿ إجتنبوا كثيرا من الظن ٢ ﴾ . و قوله تعالى` : ﴿ أوفوا بالعقود ٣﴾ ولعل بعض الأخبار لا تخلو من دلالة مثل ما عن` أمير المؤمنين - عليه السلام - : (( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما` يقبلك عنه و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير` سبيلا ))` .
و ما روي عن الصادق - عليه السلام - : (( كذب شمعك و بصرك عن` أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال و قال لم أقل فصدقه` و كذبهم )) ` .
و ما ورد (( أن المؤمن لايتهم أخاه )) و
نحو ذلك . و هذه الأخبار أخص` من الدعوى لأنها لا تدل إلا على لزوم الحمل
على الخير لا على الشر فلا تدل` على لزوم حمل كل ما يصدر منه على الصحة و
الصواب و لو ما كان صدر` منه على سبيل الغفلة عن بعض شرائطه مثلا او ما
كان معتقداهو صحته مثل` ما لو اعتقد عدم وجوب السورة في الصلاة و شك
الحامل المعتقد بوجوبها` في اتيان ذلك المصلي لها فلا تدل هذه الأخبار
على لزوم الحمل على اتيانه` بها لأن تركها لا يعد شرا بالنسبة اليه لا
عتقاده عدم وجوبها و هذه الأخبار` خاصة ايضا بالمؤمن لذكر الأخ فيها
المراد منه المؤمن و هو أخص من` المسلم .
أما اصالة الصحة المطلقة في العبادات و المعاملات حتى من غير`
١ . سورة البقرة : الاية` . ٨٣
٢ . سورة الحجرات : الاية` . ١٢
٣ . سورة المائدة : الاية ١ .`