اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٩١
واحد و أثر خاص فتكبيرة الاحرام و الفاتحة و السورة و الركوع و السجود` و
التشهد و السلام كلها أعمال مستقلة فاذا شك في واحد بعد تجاوز محله` و
الدخول في غيره مما يعد شيئا لا مقدمة شيء لا يعبأ بشكه و الرواية الثانية`
كالصريحة في ذلك فلا يعتبر مثل الهوي شيئا و عملا مستقلا لأنه مقدمة`
لعمل و لا تعد اجزاء الفاتحة مثلا أشياء مستقلة فلا تجري فيها قاعدة
التجاوز` ظاهرا وإن أجراها كثير من المحققين .
و أما رواية عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال قلت لأبي عبد الله`
- عليه السلام - : رجل أهوى الى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال`
- عليه السلام - : (( قد ركع )) فلعل المراد منها الوصول الى حد السجود في هويه` فلا تعارض ما سبق .
أما أجزاء الوضوء بل و أجزاء الغسل و التيمم على وجه فلا تعد
أشياء` مستقلة و لذا لم يعتبر الشارع الشك في جزء الوضوء مع الدخول في
غيره` كالشك فيبعض أفعال الصلاة بل ألزم العود الى إتيان ذلك الجزء`
المشكوك في الوضوء ثم بما بعده كما دل عليه بعض الأخبار و نقل عليه`
الاجماع` .
و أما الرواية الرابعة المار ذكرها فيمكن اعادة ضمير (( غيره ))
فيها الى`الوضوء لا الى شيء حتى لا تنافي بقية الأخبار و الاجماع` .
ثم الظاهر عدم الفرق في أفعال الصلاة و مقدماتها بين الواجبة` و المستحبة لذكر الأذان و الاقامة في الرواية الأولى` .
الثانية : `
جريان هذه القاعدة إنما هو في مورد يعلم المكلف بالمكلف به ولكن`