اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٩٠
الشيء يكون تجاوز محله الشرعي و الشك في وجود الشيء` الصحيح يكون
تجاوزه بتجاوز الاتيان به ولهجة الرواية الأولى و الثانية اللتين` هما
مستندا قاعدة التجاوز هي لهجة ما دل من البواقي على قاعدة الفراغ` و كما
يشترط الدخول في الغير في القاعدة الأولى كذلك في الثانية كما دل` عليه
صدرالرواية الرابعة و ذيلها يقيد بصدرها و كذلك دلت عليه السادسة` بل و
السابعة لأن قوله - عليه السلام - (( فذكرته تذكرا )) يدل على مضي الصلاة`
و الطهور في زمن غير قصير . و معلوم انه لابد حينئذ أن يدخل المكلف في`
حال أخرى بل العاشرة فيها إشعار بذلك لقوله - عليه السلام - : (( دخل
حائل` (( المشعربأن حصول الحائل له أثر في عدم الاعادة و إن كان موردها
الشك بعد` خروجالوقت` .
و أما المطلقات فتحمل على المقيدات و لا يمكن حمل القيد على`
الغالبلأن ظاهر هذا القيد الاحتراز بحيث يأبى عن حمله على الغالب .
ولكن` الحكم فيالصلاة مشكل فيما اذا سلم منها ثم شك مثلا في طهارتها قبل`
الدخول في تعقيب او غيره` .
ملاحظات
`
الاولى` :
نقل الاتفاق على جريان (( قاعدة الفراغ )) في جميع أبواب الفقه و
هذا` هوالظاهر من الأخبار كما يدل عليه ذيل الرواية الأولى و ذيل الثانية و
الثالثة ` لأن الظاهر منها جميعا ضرب قاعدة كلية . نعم الشيء الذي يخرج
او يفرغ` منه و يشك فيه لابد أن يكون في عرف الشرع يعد شيئا مستقلا و ان
صار` جزء لعمل. فأجزاء الصلاة أفعال مستقلة و إن تركبت فصارت عملا له
اسم`