اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٨٤
العرف فينيطون أموردهم العادية بنفس الواقع لا بالمجعول الشرعي يدل`
الواقع و لا فرق فيما ذكرناه بين خفاء الواسطة بنظر العرف و جلائها لأنه
لا` أثر لتفريق العرف في المقام في الواسطة بالخفاء و الجلاء` .
٦ - الظاهر انه كما يجري` في شبيه القارة مثل الزمان المحدود
بحد و الزمانيات المتصرمة بتصرمه` كالأكل و الحركة و الكلام اذا كان فيها
اقتضاء الاستمرار الى زمن . أما الزمان` المحدود فمثل اليل و النهار
ادعى الاجماع اوالضرورة على جريانه فيهما` بل يحتمل دلالة رواية صوم يوم
الشك المتقدمة علىالجريان بل لعله في` العرف يعد كالمستقرات فتنطبق
عليه روايات الاستصحاب . فلو شك في انتهاء` ليلة الصيام لشبهة خارجية
شك لأجلها في طلوع الفجر يمكن استصحاب`الليلة ظاهرا فتترتب عليه آثاره
الشرعية كجواز الأكل و كذلك و الشك في` نهار الصوم فيستصحب و يترتب
عليه عدم جواز الافطار و ان كان يحتمل أن` ذلك لأجل استصحاب عدم طلوع
الفجر في الأول و استصحاب عدم غروب` الشمس او لقاعدة استغال الذمة بالصوم
حتى يعلم بدخول الليل في الثاني` .
و أما الزمانيات مثل ما لو علم أن للمتكلم اقتضاء الكلام الى
ساعة` لتدريس و نحوه ثم تيقنا بابتدائه بالتدريس مثلا ثم شككنا في حصول
مانع` له عن اكمال كلامه و تدريسه فيستصحب بقاؤه ظاهرا اذا كان لبقائه
أثر` شرعي كما نبهنا عليه في التنبيه السابق` .
٧ - اذا علم بحادث في زمان معين و لم يعلم وقت حدوثه فيمكن`
استصحاب عدم حدوثه الى زمان العلم به و أما اذا علم بحدوث حادثين و لم`
يعلم بتقدم أحدهما على الاخر او تأخره فيما اذا كان لذلك أثر شرعي فهل`
يجري استصحاب عدم حدوث كل منهما في زمان حدوث الاخر مطلقا ؟ او`