اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٨٠
لا تنقض اليقين بالشك سواء دلت على نقصه بينة مثلا أم لا و دليل البينة`
معناه اعمل بالبينة سواء كان على خلافها استصحاب أم لا و لأن ظاهر
أخبار` الاستصحاب تأبى عن التخصيص لقولهم - عليهم السلام - : (( لا تنقض اليقين` بالشك ابدا )) .`
ولكن يحتمل (( التخصص )) إن كان المراد من اليقين هنا ما يعم
القطع و` ما ثبت بحجة مثل البينة و نحوها و يحتمل الحكومة ايضا إن كان
المراد من` اليقين القطع و يكون دليل حجية البينة مثلا كشارح و مبين ان ما
ثبتت حجيته` حكمه حكم اليقين` .
و يحتمل (( الورود )) ايضا باعتبار أن دليل حجية البينة مثلا يثبت
تعبدا` خروج مؤدى البينة عن الشك و دخوله في اليقين ولعله الأوجه . و
سيأتي` توضيح معنى الحكومة و الورود و التخصيص و التخصص قريبا في
التعادل` و التراجيح` .
٢ - إن المراد بالشك في باب الاستصحاب بناء على أخذه من
الأخبار` كما هو الحق هو ما يقابل اليقين فيدخل فيه الظن غير المعتبر
شرعا كما هو` ظاهر أخبار الباب بل صريحها لأنهم - عليهم السلام - جعلوا
الشك فيها مقابل` اليقين و ذكروا أن اليقين لا ينقضه إلا اليقين و لم
يذكروا الظن فعلم انه داخل` في الشك .
٣ - يشترط في الاستصحاب فعلية الشك فلا يكفي الشك التقديري فلو`
تيقن الحدث ثم غفل عن نفسه و صلى ثم التفت بعدها فشك انه تطهر لها من`
حادثه السابق أم لا صحبت صلاته لأن هذا مورد قاعدة الفراغ و تطهر`
للصوات الأخرولكن لو شك في الطهارة بعد الحدث السابق و قبل الصلاة ثم`
غفل عن التطهير و صلى و التفت بعد الصلاة الى ذلك لم تصح صلاته لجريان`