اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢٢٨
الخلاصة
شك المكلف في تكليفه اذا كان شبهة تحريمية بمعنى انه يحتمل`
حرمة عمل معين عليه كشرب القهوة المتعارفة مثلا فيما اذا لم يكن منصوصا`
عليه في الشريعة او نص عليه ولكن كان النص مجملا فالأصوليون أجروا` فيه
البراءة من التحريم فحكموا بحليته بعد الفحص عن الأدلة للحكم و عدم`
العثور على مايدل على التحريم و الأخباريون أجروا فيه الاحتياط فحكموا`
بعدم الاتيان به . فاذا كان في المقام نصان متعارضان فالحكم هو التخيير
بين` النصين` .
و اذا كانت الشبهة وجوبية بمعنى انه يحتمل المكلف وجوب شيء`
معين عليهكالدعاء عند رؤية الهلال مثلا فيما اذا لم يكن منصوصا عليه في`
الشريعة او نص عليه ولكن كان النص مجملا فالأصوليون و الأخباريون` أجروا
فيه البراءة من التكليف فحكموا بحليته بعد الفحص ايضا و عدم العثور` على
دليل . فاذا كان في المقام نصان متعارضان فالحكم هو التخيير ايضا` .
هذا كله في الشبهة الحكمية . أما الشبهة الموضوعية التي كان الشك
فيها` فيموضوع الحكم بعد العلم بنفس الحكم سواء كانت الشبهة تحريمية`
كما اذا شك المكلف في مائع انه خمر أو وجوبية كما اذا شك في دواء انه`
هو من الدواء الواجب الشرب عليه أو غيره مما هو غير واجب شربه عليه`
فالحكم هو البراءة من وجوب شربه من غير فحص .