اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢١٦
خلافه و ذلك لأن الشاك الملتفت يجب عليه الفحص و البحث و التقيب`عن
الحكم المشكوك . و قد ظهر من هذا وجه أهونية الجهالة بالحكم عن` الجهالة
بالموضوع لأن الأولى مع الغفلة عن الحكم لا يتمكن معها من` الاحتياط
والثانية و هي الجهالة بالعدة يتمكن معها من الاحتياط بتجنب`المرأة
المجهولة عدتها ولكن لا يجب عليه . ولعل وجه تخصيص الامام` - عليه السلام
- الغفلة و عدم التمكن من الاحتياط بجاهل الحكم دون الجاهل` بالعدة مع
انه يمكن أن يكون غافلا عنها ايضا ان الغفلة عنها نادرة في المقام` لأن
الذي يعرف أن المرأة التي يريد زواجها ثيب يندر أن يغفل عن العدة` .
و أما جاهل حكم هذه المسألة فيندر أن لا يكون غافلا لأن
الشاك`المتردد يلزمه الفحص و اذا فحص عن حكم العدة يقف عليه قطعا لأنه من`
الواضحات التي صرح بها الكتاب المجيد فينحصر الجاهل بحكم هذه` المسألة
بالغافل عن حكمها او المعتقد للخلاف .`
و على كل فان هذه الرواية ايضا لا تصلح للاستدلال بها على البراءة
في` المقام و هو الشك في حكم التحريم بعد الفحص و التنقيب عنه` .
و ربما يستدل على الاباحة الشرعية او أصالة البراءة بثلاث روايات`ايضا` :
١ - ما روي عن الامام الصادق - عليه السلام - :
(( كل شيء هو لك حلال` حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و
ذلكمثلالثوب يكون عليك`ولعله سرقة او المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه
او خدع فبيع او قهر او` امرأة تحتك و هي أختك او رضعيتك و الأشياء
كلها على هذا حتى يستبين` لك غير ذلك او تقوم به البينة )) . `
٢ - صحيحة عبدالله بن سليمان . قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن`