اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ٢١٤
يستقل العقل بقبح التكليف بالمتعسر . `
ثم الظاهر أن الحسد المرفوعة حرمته هو القلبي منه دون الظاهر
باللسان` اواليد . و لعل قيد ما لم ينطق - فى الرواية - راجع للحسد و
للتفكر في` الوسوسةفي الخلق أي خلق المخلوقات و في بعض طرق هذه الرواية
تأخير` الحسد عن التفكر و تقييده بما لم يظهر بلسان او يد` .
الثانى : من روايات البراءة قوله - عليه السلام - : (( الناس في سعة ما لا` يعلمون )) بتنوين
سعة و اعتبار ( ما ) ظرفية مصدرية أي الناس في سعة مدة` عدم علمهم
بالتكليف او عدم تنوينها و اضافتها الى ( ما ) الموصولة أي` الناس في
سعة التكليف الذي لا يعلمونه . و في بعض النسخ (( في سعة مالم` يعلموا ))
و لعل التنوين على هذه النسخة أقرب` .
الثالث : قوله - عليه السلام - : (( كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي
)) أي كل` فعل من أفعال المكلف مطلق غير مقيد بحرمة حتى يصل اليه فيه نهي
فيحرم` حينئذ. `
الرابع : قوله - عليه السلام - : (( إن الله يحتج على العباد بما
آتاهم و` عرفهم )) فالذين لم يعطهم الله معرفة حكمه ليس عليهم منه حجة` .
و قد استدل بعضهم بأخبار أخر لا تخلو دلالتها من ضعف` .
منها قوله - عليه السلام - : (( ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع` عنهم ))
و ظاهرها أن الذي حجبه الله تعالى عن كل العباد فهم غير مكلفين به` و هذا
غير ما نحن بصدده و هو ما لو شككنا انه تعالى كلفنا بهذا التكليف و` وصل
ذلك الى بعض الأمة و خفي علينا أم لم يكلفنابه` . ٢
و منها رواية عبد الأعلى عن الامام الصادق - عليه السلام - قال : سألته` عمن لم يعرف شيئا هل عليه شيء ؟ قال - عليه السلام - : لا . و هذه يحتمل أن`