اصول الاستنباط فى اصول الفقه - الحيدري، السيد علي نقي - الصفحة ١١٣
`
حجج القائلين بالجواز `
١ - وقوع اجتماع الحكمين في الشريعة كثيرا كالوجوب و الكراهة`
مثل الصلاةفي الحمام أو الأمكنة القذرة و ما أشبه ذلك فانها اجتمع فيها`
الوجوب و الكراهة بتقريب أن الأحكام الخمسة كلها متضادة سواء الحرمة` و
الوجوب أو الوجوب و الكراهة أو غيرهما` .
٢ - القطع بأن من أمر بخياطة ثوب و نهى عن الكون في مكان` مخصوص فخاطه فيه عد عرفا مطيعا و عاصيا من جهتين` .
٣ - إن تعدد الجهة كاف في رفع التضاد بين الحكمين` .
و الجواب عن الأخير : بمنع كفاية تعدد الجهة كما يظهر بالتأمل في` استدلالنا على المنع` .
و عن الثاني : بمنع صدق الاطاعة في ذلك . نعم بما ان الخياطة
واجب` توصلي فلذلك سقط الأمر بخياطة الثوب بهذا الفرد المحرم لا انه
حصلت`الاطاعة للأمر` .
و من هذا يعلم انه لا فرق في الواجب بين التعبدي و التوصلي في
محل` النزاع غايته انه اذا كان توصليا يسقط الأمر بالاتيان به في ضمن
الحرام و اذا` كان تعبديا فلا يسقط في ضمن الحرام و لا تحصل الاطاعة إلا
في مورد عدم` العلم بالحرام فتحصل الاطاعة لأن الأمر موجود كما بيناه و
النهي لم ينجز` لعدم العلم به` .
و أما الجواب عن الأول : فهو أن الكراهة في مثل المقام ليس
المراد` منها درجة من المبغوضية فلا تجتمع مع المحبوبية بل المراد منها
نقصان` درجة من المحبوبية و لا ضمير في ذلك . ولكن النهي الدال على هذا
المعنى من`