الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - التنبيه الأول اشكال شيخ الأنصاري في رسالة لا ضرر في هذه القصة
أحدهما من فروع الاخر في غير محله، و مما ذكرنا يعلم ان تفسير احترام مال المسلم بما ذكر أيضا في غير محله فحكومة دليل نفي الضرر على قاعدة السلطنة غير مربوطة بقاعدة حرمة مال المسلم.
الرابع ان القول بان قاعدة السلطنة مركبة من امر وجودي هو كون المالك مسلطا على التصرف في ماله و امر سلبي هو سلطنته على منع غيره من التصرف في ماله أو انحلالها إلى امر وجودي و سلبي عقلا غريب، فان السلطنة على منع الغير من أنحاء تسلط المالك على ماله، و الكثرة انما هي في المتعلق، مع ان السلطنة على منع الغير ليست امرا سلبيا و لو كان متعلقها أي منع الغير و دفعه سلبيا، و الحال ان متعلقها أيضا ليس بسلبي كما هو واضح.
الخامس انه لو سلم كون القاعدة مركبة من امر وجودي هو السلطنة على تصرفه في ماله بما يشاء و امر سلبي هو السلطنة على منع الغير عن التصرف فيه، لكن دخول سمرة بلا استئذان في منزل الأنصاري ليس من أنحاء سلطنته على التصرف في عذقه بل من المقدمات الوجودية للتصرف فيه و لا يعقل ان تكون القاعدة منحلة إلى السلطنة على الشيء و مقدمته الوجودية بما انها مقدمته.
هذا مضافا إلى ان السلطنة على العذق لا توجب السلطنة على مال الأنصاري و جواز الدخول في بيته بلا استئذان منه، و لو كان الدخول مقدمة للتصرف في عذقه فلا محالة كان له حق الجواز إلى عذقه ما دام موجودا في بستانه، و دليل نفي الضرر ينفي السلطنة على دخوله بلا استئذان و اما الدخول مع الاستئذان و أنحاء التصرف في عذقه و حرمة ما له كلها باقية على حالها من غير دليل حاكم عليها [١].
[١] أضف إلى ذلك ان ما قاله من ان السمرة لم يكن مالكا الا للنخلة و له حق إبقائها في البستان و هذا علة لجواز الدخول بلا استئذان فلو كان المعلول مستلزما للضرر فدليل الضرر رافع لعلته غير سديد، لأنه لو سلمنا ان حق إبقاء النخلة علة لجواز الدخول بلا استئذان و لكن لا نسلم ان كون المعلول ضرريا يوجب ارتفاع علته بل يوجب ارتفاع نفسه و بارتفاعه نستكشف ارتفاع علية العلة بالنسبة إليه لا نفس العلة سيما إذا كانت العلة ذات معاليل و عليه فحق إبقاء النخلة باق على حاله تأمل (م- ط).