الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
متعلق حقهما شيئا واحدا.
و اما النقض بولاية الأب و الجد أيضا فغير وارد لأن اعتبار الولاية ليس ملازما و ملزوما لاعتبار الاختصاص الّذي هو معتبر في الملكية حتى لا يمكن استقلالهما على شيء واحد بل الولاية هي السلطنة على تدبير الأمور أو إضافة بين الولي و المولى عليه تستتبعها السلطنة على أموره، و لا إشكال في جواز استقلال الوليين على تدبير أمور شخص واحد فهي نظير الوكالة في الأمور حيث لا مانع من تعدد الوكلاء على امر واحد، فالإنصاف ان استقلال المالكين على ملك واحد مما لا يمكن عند العقلاء و لا يرد النقوض المذكورة و اما ما ذكره أخيرا بعد إيراد الإشكال بان مقتضى استقلال الملكية جواز منع الغير و هو مفقود في المقام: ان هذا نحو من الملكية المستقلة كالواجب التخييري و الكفائي حيث انهما نحوان من الوجوب (فهو من غريب الكلام) لأن لازم ذلك ان الملكية الغير المستقلة نحو من الملكية المستقلة ضرورة ان معنى الاستقلال في الملكية هو الاستبداد و الانفراد بها و الواجب التخييري نحو من الواجب كما ان الملكية الغير المستقلة نحو من الملكية لا نحو من الملكية المستقلة، فما ذكره نظير ان يقال: ان الواجب التخييري و الكفائي نحو من الواجب العيني و التعييني و هو كما ترى.
هذا حال الملكيتين المستقلتين على شيء واحد، و اما اجتماع اليدين المستقلتين على شيء واحد فهو أيضا لا يجوز، ضرورة ان مقتضى استقلال الاستيلاء على شيء جواز منع الغير عن التصرف و الدخالة فيه و استبداد اليد المستقلة في تدبيره و تصرفه، الا ترى انه فرق واضح بين كون شيء تحت يد شخص واحد يتصرف فيه بما يشاء و يمنع تصرف غيره أو يجيزه بأي نحو يشاء من إتلاف و إفساد و غيرهما و بين كونه تحت يد شخصين يكون كل منهما متصرفا فيه فان تصرف كل واحد ليس كالأول لعدم جواز منع تصرف الغير مطلقا و لا إجازة غيره كذلك و هل هذا الا أثر استقلال الأولى و عدمه في الثانية، و قياس ذلك بجارين لشخص واحد و صاحبين له و مؤانسين و أخوين مع الفارق، لأن تلك الإضافات لا تتصف بالاستقلال و اللا استقلال فانها تتحقق بنفس مناشئها من غير مزاحمة بينها و بين الإضافة المشابهة لها الا ان يرجع الاستقلال فيها إلى انه لا شريك لها و لا مشابه لها في تلك