الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
غير مملوكة لأحد كما نصّ عليه في جملة من كلامه، مضافا إلى انه إذا كانت عين مملوكة لأحد فلا إشكال كما اعترف به في انها مملوكة بالذات له و الكسور مملوكة بالعرض، فإذا باع نصفها لزم بناء على قوله ان يبيع ما لا يملكه الا بالعرض أي الأمر الانتزاعي و لا يبيع مملوكه و ان ملكه صار مسلوبا عن العين بلا سبب و متعلقا بأمر انتزاعي بلا سبب، و لعمري ان ما توهمه في المقام تحقيقا و تدقيقا من فلتاته التي لا تغفر من مثله و هو من خلط العقليات بالعرفيات و الفلسفة بالفقه و من اللازم على المشتغلين الاحتراز عنه.
فإذا اتضح اعتبار الإشاعة في الأعيان تكون اليد على المشاع أيضا ممكنة، ضرورة ان الشريكين تكون يد كل منهما على ملكه مستقلة و لا تكون له يد على ملك الغير أصلا فان اليد هي الاستيلاء و السلطنة الفعلية على الشيء و كل منهما يكون مستوليا على نصف العين يجوز له النقل و جميع التصرفات التي لا يستلزم منها التصرف في مال الغير و عدم جواز التصرف الخارجي لكل منهما في العين ليس لأجل نقصان يده لملكه بل لاستلزام التصرف في ملك الغير (و بالجملة) ان الشريكين تكون لكل منهما يد مستقلة على ما له دون مال الاخر و ليس لواحد منهما يد ناقصة على التمام و لا معنى لذلك لأن لازمه ان يكون كل منهما مسلطا على مال صاحبه و ناقص السلطنة على ملك نفسه و هما باطلان، هذا بحسب مقام الثبوت و الواقع فإذا كانت يد شخصين على عين كما لو رأينا شخصين يتصرفان في أمتعة بيت أو دكة أو يدبر ان امر ضيعة يحكم العقلاء لأجل يدهما بأنهما شريكان في الأمتعة و الضيعة و يكون لكل منهما النصف المشاع و ان تصرفهما في الجميع يكون بإذن صاحبه (و بالجملة) تكون اليد كاشفة عن الملكية المشاعة، و قد عرفت ان يد كل منهما في الملكية المشاعة تكون مستقلة على ملكه فقط و ليس له اليد على ملك غيره رأسا.
و ان شئت قلت: ان يد كل منهما على ماله استقلالية أصلية و على ملك غيره غير أصلية تحتاج إلى الاذن فاستيلاء كل منهما على جميع المال لا يمكن ان يكون بالأصالة و الاستقلال، فمن قال بان الاستيلاء الناقص يكون على تمام المال فان ذهب إلى ان