الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - الثالث حول أقسام الشك في العمل و أحكامها
حيث قال في جواب ان قلت: قلنا ان الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها (إلى ان قال): و كذا الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا (انتهى).
و كذا يظهر من الشيخ الأعظم ارتضائه بذلك حيث أجاب عن أصالة الصحة مستقلا و عن الظاهر المدعى مستقلا من غير تعرض لعدم كونهما عنوانين مستقلين.
و التحقيق انه ليست أصالة الصحة أصلا مستقلا عقلائيا أو شرعيا و ظهور حال المسلم أو الفاعل امرا مستقلا يدل على اعتباره دليل عقلائي أو شرعي بل الّذي يكون مورد بناء العقلاء هو معاملة الصحة مع الفعل المشكوك فيه، و اما ظهور حال الفاعل فيحتمل ان يكون مبنى هذا العمل كما انه يمكن ان يكون مبناه ما أشرنا إليه في الأمر المتقدم، فكونهما امرين مستقلين مما لا وجه له و لا دليل عليه.
هذا كله حال ما عدى الصورة الأخيرة المتقدمة، و اما هي أي ما يكون الشك من ناحية جعل الشرط المفسد، فالكلام فيه انه قد يكون الاختلاف بين المتعاملين في جعل الشرط المفسد و عدمه فيدعى أحدهما اشتراط امر مجهول و ينكر الاخر أصل الاشتراط، و قد يكون في جعله و جعل غيره بعد اتفاقهما في أصل الاشتراط فيدعى أحدهما اشتراط خياطة ثوب و الاخر اشتراط خياطة ثوب معلوم. ثم انه قد يرجع اختلافهما إلى الأقل و الأكثر و قد يرجع إلى المتباينين فعلى الأول قد يقال: انه يكون القول قول منكر أصل الاشتراط لأصالة عدم الاشتراط و الشك في صحة العقد و فساده مسبب عن الشك في جعل الشرط المفسد لكن ذلك لو لم نقل بان أصالة الصحة أمارة عقلائية و الا فلو جرت في المسبب يرفع موضوع السبب، و منه يظهر الحال في الاشتراط الراجع إلى الأقل و الأكثر، و اما مع التباين كما ادعى أحدهما اشتراط خياطة الثوب المعلوم و الاخر اشتراط شرب الخمر و قلنا بمفسدية الشرط الفاسد مطلقا فالمرجع بعد تساقط الأصلين أو مطلقا أصالة الصحة.
لا يقال ان أصالة عدم جعل الشرط من قبيل الاعدام الأزلية كأصالة عدم القرشية.
لأنا نقول إنشاء الشرط انما يوجد تدريجا بعد تحقق الإيجاب لكونه في ضمنه فقول البائع بعتك هذا من هذا و شرطت عليك كذا لما وجد تدريجا، يمكن ان يقال: