الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
قسمين موجود بوجود ما بحذائه و موجود بوجود منشأ انتزاعه فمفهوم النصف مثلا ربما يكون موجودا بوجود ما بحذائه و هو النصف المعين في العين و ربما يكون عنوانا لموجود بالقوة لتساوي نسبته إلى جميع الإنصاف المتصورة في العين فهذا الموجود بالقوة المتساوي النسبة جزئيّ بجزئية منشأ انتزاعه و له شيوع و سريان باعتبار قبوله لكل تعين من التعينات الخارجية المفروضة و لأجله تكون القسمة معينة للامتعين من دون لزوم معاوضة بين اجزاء العين و عليه فالمملوك لكل من الشريكين أولا و بالذات هو النصف المشاع و العين الخارجية مورد لمملوكين بالذات فتكون مملوكة بالعرض على عكس من يملك عينا واحدة بالذات فانه يملك كسور المشاعة بالعرض (انتهى).
و فيه مواقع للنظر منها دعواه ان مفهوم النصف في المعين موجود بوجود ما بحذائه، فانه ان أراد موجوديته قبل تحقق التقسيم الخارجي أو الوهمي فهو مستلزم للجزء الّذي لا يتجزى ان كان النصف و نصف النصف و هكذا متناهيا أو كون غير المتناهي الفعلي محصورا بين الحاصرين، فان أراد انه بالتقسيم يوجد شيء في الخارج هو النصف المعين (ففيه ما لا يخفى) فان التقسيم ان كان وهميا فلا يعقل بتوهم التقسيم حصول شيء موجود في الخارج و ان كان خارجيا فكذلك فانه بعد التقسيم يكون القسمان موجودين مستقلين و ليس النصف وصفا ذاتيا لهما، ضرورة ان النصف نصف المجموع فلا يتصور نصف بلا مجموع، و معلوم ان مجموع شيئين منفصلين ليس موجودا في العين لأن الوجود مساوق للوحدة و ما لا وحدة له لا وجود له و ما هو متقوم بأمر اعتباري لا يمكن ان يكون من الموجودات الحقيقية، مضافا إلى ان كل حبة في الخارج نصف لحبات غير متناهية أو كغير متناهية و ثلث و ربع و خمس و هكذا و يكون الكسور فيها غير متناهية فلزم وجود أوصاف خارجية غير متناهية في حبة خشخاش و هو كما ترى.
و التحقيق ان الكسور المعينة أمور اعتبارية أو انتزاعية من منشأ اعتباري و لو لا المعتبر لا يكون المجموع و لا نصفه محققا.
و منها قوله في المشاع: انه امر انتزاعي و موجود بالقوة متساوي النسبة إلى