الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - الرابع في اختصاصها بما إذا شك في تحقق الشيء صحيحا
على تعقبه بقبول من شخص بالغ كما لا يتوقف على صدور أصله منه، فالفرق بين الأمرين لا وجه معتد به له، و التفرقة بين ظهور الحال و أصالة الصحة قد عرفت حاله مع ان ظهور الحال في المقامين على السواء.
و التحقيق: انه على فرض عدم جريان الأصل مع الشك في البلوغ لا يفيد الأصل في المقامين.
ثم انه (قدس سره) جعل من مصاديق ما عنون في الأمر الثالث ما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له، بل جعله أولى بعدم الجريان فيه، و قال: و أولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلى و طبعه مبنيا على الفساد بحيث يكون المصحح طارئا عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له و كذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن و المالك (انتهى).
و أنت خبير بان بيع الوقف مع الشك في عروض المصحح له ليس من قبيل ما نحن فيه لأن الشك فيه انما هو في الصحة و الفساد أي في ان البيع هل وقع صحيحا حين حدوثه أو فاسدا، و منشأ الشك هو الشك في عروض المصحح له و عدمه فان بيع الوقف مع عدم عروض المسوغ له يقع باطلا لا صحيحا تأهليا كبيع الفضولي و الراهن فمسألة بيع الوقف داخلة في الأمر السابق مما يكون الشك في قابلية العوض للنقل، و قد عرفت ان أصالة الصحة جارية في مثله.
و اختار السيد الطباطبائي في ملحقات عروته عدم جريان الأصل فيما إذا شك في صحة بيع الناظر أو الموقوف عليه من جهة الشك في عروض المسوغ له قال: فلو لم يثبت المسوغ يجوز للبطون اللاحقة الانتزاع من يد المشتري فهو كما لو باع شخص مال غيره مع عدم كونه في يده و لم يعلم كونه وكيلا منه و دعوى الموقوف عليه أو الناظر وجود المسوغ لا تكفي في الحكم بالصحّة و لا يجوز مع عدم العلم به الشراء منهما لأن يدهما ليس كيد الدلال المدعى للوكالة فان يده مستقلة و يدهما غير مستقلة لأنها في الحقيقة يد الوقف المفروض عدم جواز بيعه فيدهما انما تنفع في كيفية التصرفات التي هي مقتضى الوقف لا في مثل البيع الّذي هو مناف و مبطل له فهي نظير يد الودعي