الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - في الدليل على اعتبارها
ذلك (تأمل) مع إمكان ان يقال: ان قوله: و يعمل بالمعروف، أي بما هو حكم العقلاء من كون اليد أمارة على ثبوت الحق فيمكن ان يدعى انها من القسم الأول لكن للتأمل فيه مجال.
و منها ما عن تفسير علي بن إبراهيم بطريق صحيح عن أبي عبد اللَّه المنقول في كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم [١] علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان جميعا عن أبي عبد اللَّه في حديث فدك ان أمير المؤمنين قال لأبي- بكر: «أ تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا قال فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة قال: إياك كنت اسئل البينة على ما تدعيه على المسلمين قال فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي و قد ملكته في حياة رسول اللَّه و بعده و لم تسأل البينة على ما ادعوا عليّ كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم (إلى ان قال): و قد قال رسول اللَّه البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر».
فان ظهوره في اعتبار اليد واضح لكن في دلالته على الأمارية إشكال و ان لا يبعد دعواها بان يقال ان قوله فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه أي يملكونه واقعا بدلالة اليد على الملكية أي إذا كان شيء تحت يد المسلمين و كانوا مالكا له لأجل دلالة اليد و ادعيت انا من تسأل البينة فالإنصاف انه لا يخلو عن اشعار بل دلالة ما على المقصود.
و من الثالثة أي ما توهم الأصلية رواية حفص المنقولة في الباب المتقدم، محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه و علي بن محمد القاساني [٢] جميعا عن القاسم بن يحيى [١]
[١] الرّجل لم يوثق- الظاهر انه قاسم بن محمد الأصبهاني المعروف ب (كاسام) أو (كاسولا) لأنه لم أقف على رواية ذكر في طريقها قاسم بن يحيى و هو يروى عن سليمان بن داود المنقري بخلاف قاسم بن محمد لأن روايته عنه كثير جدا مضافا إلى عدم رواية علي بن محمد بن شيرة القاساني عن قاسم بن يحيى- راجع جامع الرّواة للأردبيلي و تنقيح المقال للمامقاني و نقد الرّجال للتفرشي في ترجمة الرجلين-
[١] الباب ٢٥- الرواية ٣-
[٢] و هو ابن شيرة-